الشيخ محمد تقي التستري
74
النجعة في شرح اللمعة
ولكنّي أخذته مكان حقّي « ، ثمّ قال : وفي خبر آخر : « إن استحلفه على ما أخذ منه فجائز له أن يحلف إذا قال هذه الكلمة « ثمّ قال : هذه الأخبار متّفقة المعاني غير مختلفة ، وذلك أنّه متى حلَّفه على ماله ، فليس له أن يأخذ منه بعد ذلك شيئا لقول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « من حلف باللَّه فليصدق ، ومن حلف له باللَّه فليرض ، ومن لم يرض فليس من اللَّه » . وإن حلف من غير أن يحلَّفه ثمّ طالبه بحقّه أو أخذ منه أو ممّا يصير إليه من ماله لم يكن بداخل في النّهي ، وكذلك إن استودعه مالا فليس له أن يأخذ منه شيئا لأنّها أمانة ائتمنه عليها فلا يجوز له أن يخونه كما خانه ، ومتى لم يحلَّفه على ماله ولم يأتمنه على أمانة وإنّما صار إليه له مال ، أو وقع عنده فجائز له أن يأخذ منه حقّه بعد أن يقول ما أمر به ممّا قد ذكرته ، قال : فهذا وجه اتّفاق هذه الأخبار . ثمّ روى عن داود بن زربيّ « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّي أعامل قوما فربّما أرسلوا إليّ فأخذوا منّي الجارية والدّابّة فذهبوا بها منّي ، ثمّ يدور لهم المال عندي ، فآخذ منه بقدر ما أخذوا منّي ؟ فقال : خذ منهم بقدر ما أخذوا منك ولا تزد عليه » . وروى الكافي خبر سليمان بن خالد المتقدّم من الفقيه ( في أوّل 21 ، من أبواب معيشته ، قصاص دينه ) وخبر معاوية بن عمّار في 2 منه ، وخبر أبي بكر الحضرميّ برواية ابن محبوب في آخره وفيه - بعد « نعم » - « ولكن لهذا كلام يقول : اللَّهمّ إنّي آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه منّي وانّي لم آخذ ما أخذت منه خيانة ولا ظلما » . وروى التّهذيب خبر سليمان ( في 101 من أخبار باب مكاسبه ) ، وروى في 103 خبر أبي بكر ، عن كتاب الحسين بن سعيد بإسناد آخر ، وفيه - بعد « نعم » - « ولكن لهذا كلام ، قلت : وما هو ؟ قال : تقول : اللَّهم لم آخذه ظلما ولا خيانة وانّما أخذته مكان مالي الذي أخذ منّي ، لم أزدد شيئا عليه » . ثمّ رواه عن كتاب ابن محبوب بذلك الإسناد وقال نحوه ، وروى خبر